الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

أن قال : - وفي قيود الشهيد مراعاة لحق المالك وحق الأخبار ( الاحياء خ ل ) وأما القول الأول ففيه إطراح الأخبار الصحيحة جملة ، فكان ساقطا " . قلت : قد عرفت أنه لا نصوص دالة إلا صحيح الكابلي ( 1 ) الذي سمعت البحث فيه ، مع أنه مشتمل على الطسق للإمام ( عليه السلام ) لا المحيي الأول ، كصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) " سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخذ أرضا مما تركها أهلها فعمرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس شجرا ونخلا ، قال ( عليه السلام ) كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه " . وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) الذي هو مجمل أو كالمجمل ، وخبر سليمان بن خالد ( 4 ) الذي يمكن بل قيل : أن الظاهر إرادة نفس الأرض من حقه منها ، فلا مخرج عن قاعدة قبح التصرف في مال الغير ، فضلا عن أن يترتب له أحقية بذلك على وجه لا يجوز للمالك انتزاعها منه ، فالمتجه حينئذ ذلك ، خصوصا بعد أن لم يكن شاهد على الجمع المزبور ، سيما ما ذكره في الدروس . بقي الكلام في وجه التقييد بالمسلم مع أن مثله جار في الذمي أيضا ، لاشتراكهما معا في الأدلة المزبورة ، ومن ذلك يعلم ما في الكلية المزبورة . كما أنه من التأمل فيما ذكرنا يعلم ما في غيرها من الكليات المذكورة في المقام وغيره ، حتى ما في أول الكتاب ، نحو قولهم الأرض قسمان : عامر وموات ، فالعامر ملك لأربابه ، والموات للإمام ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 - 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 13 من كتاب الخمس . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 - 1 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 - 1 - 3 .